
رام الله - يو بي أي :
قال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط روبرت سيري أمس إن جميع "اللاعبين الدوليين" مستعدون لإقامة دولة فلسطينية "في أي وقت في المستقبل"، فيما شدد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على ضرورة التحرك لتحصيل الحقوق الفلسطينية عبر منظمة الأمم المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن سيري قوله، خلال مشاركته فياض في قطف الزيتون في قرية ترمسعيا، شرق مدينة رام الله، تشديده على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وإن "إقامتها ليست مجرد حق، بل هي أيضا قابلة للتنفيذ". وقال إن "جميع اللاعبين الدوليين على اتفاق بأن الفلسطينيين مستعدون لإقامة دولة في أي وقت في المستقبل القريب... نحن على مقربة من خط النهاية لجدول أعمالكم للوصول إلى تلك النقطة، بحلول أغسطس من العام المقبل، ولديكم دعمنا الكامل".
وأضاف "نحن مصممون على مساعدة الشعب الفلسطيني حتى رؤية نتائج عمله في تحقيق الدولة الفلسطينية التي تجسد الحرية الحقيقية ومستقبل مشرق لجميع الفلسطينيين، يعيشون في سلام مع إسرائيل"، معبرا عن إعجابه بتصميم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفياض في جعل مصير فلسطين بين أيديهم، رغم الاحتلال والانقسام وصِعاب الحياة اليومية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إنه حذر من بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في جميع إنحاء الضفة، معتبراً أن هذا البناء غير قانوني بموجب القانون الدولي، وسوف يؤدي إلى تقويض الجهود المبذولة للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض. وقال "إن على إسرائيل أن تعلم أن قرارات الأمم المتحدة ليست توصيات، بل هي التزامات واستحقاقات، عليها أن تنصاع لها". وأوضح أن الأمم المتحدة تمثل أملاً للقانون الدولي، حيث أصدرت العديد من القرارات، من ضمنها قرارات مجلس الأمن، التي لم تنفذ بعد ويجب تنفيذها، وهذا يتطلب من الأطراف أن ترقى إلى مستوى مسؤولياتها، والمجتمع الدولي أن يرقى إلى مستوى مسؤولياته أيضا. وتعهد سيري بأن تعمل الأمم المتحدة على ضمان متابعة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحل جميع قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك القدس والحدود واللاجئين والأمن والمستوطنات والمياه، وإنهاء الاحتلال والصراع، وحل الدولتين وتوفير الأمن والحرية لكلا الشعبين.
من ناحية أخرى، رأى سيري 'إن موسم قطف الزيتون وحصاده هو تعبير عن الهوية الفلسطينية والاعتماد على الذات، وأنه رمز الشعب بتمسكه الصلب بوطنه"، مشيرا إلى أن شجرة الزيتون تجمع الكثير من الأمل وعزيمة الشعب، وأن غصن الزيتون هو رمز للسلام ورمز فلسطين. وانتقد "اعتداءات" المستوطنين وتدميرهم مئات الأشجار في أكثر من قرية بمختلف محافظات الضفة، بالإضافة إلى تدنيس المساجد والعنف ضد المدنيين، داعياً إسرائيل إلى "منع مثل هذه الاعتداءات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، ومكافحة العنف والإرهاب من قبل الإسرائيليين، كما هو متوقع من السلطة في حالة العنف والإرهاب من جانب الفلسطينيين".
ويشكل اللجوء إلى الأمم المتحدة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية، ومطالبة العالم بالاعتراف بها، واحدة من الخيارات التي تدرسها القيادة الفلسطينية، في حال استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية. من جهته، قال فياض إن المطلوب ليس مجرد "تجميد" للاستيطان بل إنهاء للاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة على كامل حدود في العام 1967 وعاصمتها القدس. وأمل أن يتمكن الفلسطينيون من الاحتفال بيوم الأمم المتحدة الـ66 العام المقبل "وقد قامت الدولة الفلسطينية في العام
2011 والتي نعمل جاهدين على استكمال بناء مؤسساتها".
ورأى فياض أن قدوم المبعوث الأممي الخاص بعملية السلام إلى قرية ترمسعيا، الواقعة في مناطق 'ج' بالضفة الغربية، "هو رسالة ذات مغزى ومعنى واضح مفادها، ضرورة محاسبة إسرائيل وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية".
المصدر
جريدة الرايه
المفضلات