شرح قصيدة القدس نزار قباني كلمات والمفردات والذوق

يتساءل الشاعر مندهشاً من هذه العظمة القدسية وهذه الفخامة والمجد المتناهي لهذا المسجد العظيم من أين يدلف إليه ومن أين يصفه ويشيد بمحاسنه الكثيرة والتي لو كانت ثوباً لكان طويلاً يرفل فيه الإنسان ويتبختر
2- ثم يقول أنا كيف أصوغ القوافي وأسكب المشاعر وأكتب التأملات بأي ذهنية وبأي مشاعر أتحدث عن حبيبي وقرة عيني مسجدي المبارك والاستفهام استنكاري تعجبي للتعظيم والتهويل
3-ينادي الشاعر هنا المسجد الأقصى وينسبه إلى مدينته المعمورة القدس ويبثه لوعته وشجونه فهو يحبه كما يحبه كل مسلم ، هذا الحب متجذر في أعماق قلوبنا ويسري في دمائنا
4-يخبر الشاعر مسجده بأنه قد كسّر كل الحواجز النفسية والحدودية وبدأ يتصل بمسجده بقلبه وروحه كيف لا وحبه يسري في دمه ويتغلغل في شرايينه للأسف قد أتاه وهو يرزح تحت صنوف من الآلام والظلماء التي تحيط به من جنود البغي والدمار
5-ويقول عندما كنت أبحث عنك بدأت أسأل عنك الناس العابرين المسافرين لكن لم تر عيناي إلا الخائفين الضعفاء الذين يتوسلون الناس ويستجدونهم من شدة القهر والظلم
6-من المناظر الحزينة التي يراها زائر القدس وفلسطين بوجه العموم مناظر البؤس والشقاء التي يتجرعها إخواننا هناك فمن منظر الأيتام والأمهات اللاتي يشتكين ألم الثكل وفقد الأبناء وكذلك الشيوخ الكبار الذين ملوا وسئموا من الاستبداد والصلف والغي
7-ومنظر آخر وزاوية أخرى ذلك المسكين الخجل الحزين الذي أرخى رأسه وأخذ يقتلع الخطا اقتلاعاً لشدة الثقل ووطأة الخجل والأسى من أجل لقمة عيش يتكفف الناس بها
8-يصف الشاعر مشاهداته التي ارتسمها للقدس فهو لم يشاهد ولم يسمع إلا دوي الرصاص بين أولئك الخونة الأنذال وبين كل عابر سبيل ليس ذنبه إلا أنه مر من هنا
9-ثم ينقلنا الشاعر إلى مشهد آخر وادعاء مزعوم من أحفاء القردة والخنازير وهو هدم بنيان المسجد الأقصى بحجة البحث عن الهيكل المزعوم فعندما تسألهم لماذا تفعلون هذا فيعتذرون بأنهم يبحثون عن هيكلهم الخرافي يفعلون هذا بكل جراءة وجهارة أمام الناس وبمسمع من العالم
10-يعتذر الشاعر إلى مسجده الغالي ويقول بأنه لا بد يوماً من يقظة وصحوة لأمة الإسلام ولا بد يوماً من أن يمتطى ظهر المنايا ويقود موكب البطولة الفارس والقائد الذي يحمل مقاليد النور ومشاعل الهداية
11-ثم يلخص الشاعر دور كل مسلم وكل محب للمسجد الأقصى ألا وهو إنذار الناس والحرص على هدايتهم ودعوتهم إلى الخير والله سبحانه سيكتب ما يريده وما يشاؤه عز وجل
الـقـدس
بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملّني الركوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟
صبيحةَ الآحاد..
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟
في ليلةِ الميلاد..
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقفُ العدوان؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟
من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون
وتضحكُ العيون..
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..
إلى السقوفِ الطاهره
ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون
المفضلات