استخدام وسائل منع الحمل , انسب الوسائل التي تمنع الحمل
منع الحمل , طرق طبيعية لمنع الحمل , وسائل منع الحمل






أصبح استخدام وسائل منع الحمل (Contraception)، في السنوات الأخيرة، جزءا لا يتجزأ من نمط الحياة السليم لدى مليار إنسان، من النساء والرجال، لكنه لا يزال يشكل أحد التحديات ألأكثر أهمية بالنسبة لبني البشر. ويتمثل هذا التحدي في الحاجة إلى نشر استعمال وسائل منع الحمل في العالم بصورة مضبوطة ومنظمة، في السعي إلى مواجهة التأثيرات المترتبة عن التكاثر السكاني، إذ تشير توقعات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد سكان العالم، الذي يبلغ اليوم نحو ستة مليارات شخص، سيواصل الازدياد حتى يصل إلى ثمانية مليارات إنسان، تقريبا، في العام 2025، وأكثر من تسعة مليارات في العام 2050.

لا تتوفر، حتى اليوم، وسيلة مثلى لمنع الحمل، بحيث تكون ناجعة بنسبة 100% في منع الحمل، خالية من الأعراض والآثار الجانبية أو الأخطار الصحية، سهلة ومريحة للاستعمال وتكلفتها منخفضة جدا. وفي عملية اختبار مدى نجاعة وسائل المنع (الجدول ادناه)، من المتبع قياس مدى نجاعة الطريقة عند تطبيقها بصورة دقيقة، صحيحة ومتكاملة، ومقارنتها مع نجاعة الطريقة عند التطبيق المعتاد. أي، عند الأخذ بالحسبان، مثلا، نسيان تناول قرص منع الحمل، أحيانا، أو تمزق العازل الذكري (Condom) بسبب الاستعمال غير الصحيح.

من المتبع، عادة، تصنيف وسائل منع الحمل إلى مجموعتين أساسيتين: وسائل منع قابلة للعَكس (للتغيير) ووسائل منع غير قابلة للعكس. وتفضل العديد من الدول استخدام وسائل المنع القابلة للعكس، والتي من المتبع تقسيمها إلى خمس مجموعات أساسية:

المجموعة الأولى- تشمل طرق منع الحمل الطبيعية، أي: طريقة العَزل (أو: الجماع المنسحب – الجماع الذي يتم خلاله سحب العضو الذكري من المهبل (Vagina) قبل حدوث القذف - Coitus interruptus) وطريقة الأيام الآمنة. في هذه الطريقة (الأيام الآمنة) يتم احتساب موعد الإباضة / التبويض (Ovulation) المتوقع بواسطة إنقاص 14 يوما من متوسط مدة الدورة الشهرية (Menstrual cycle) خلال الدورات الشهرية الثلاث الأخيرة. ويتم الامتناع عن الجماع خلال الأيام الثلاثة التي تسبق وتلي موعد الإباضة المتوقع. كما يمكن اعتماد طرق أخرى لتحديد موعد الإباضة، مثل: مراقبة ورصد درجة الحرارة الأساسية (Basal temperature)، أو الانتباه إلى (وتحديد) التغييرات التي تحصل في مخاط عنق الرحم (Cervical mucus)، الذي يصبح أكثر ميوعة وغزارة خلال أيام التبويض. لكن هذه الطريقة غير ملائمة للنساء اللواتي تكون الدورة الشهرية لديهن غير منتظمة، بل هي تتعارض مع رغبة المرأة في إقامة علاقة جنسية في أيام الإباضة بالذات، حين يكون الشبق (Libido) في ذروته. وهذه الأساليب الطبيعية لا تنطوي على أية أعراض جانبية أو على أية تكلفة، لكن استعمالها يبقى محدودا بسبب نجاعتها المنخفضة.
المجموعة الثانية- تشمل الوسائل العازلة. الوسيلة الأكثر شيوعا في هذه المجموعة هو العازل الذكري (Condom). ويكتسب استخدام العازل الذكري أهمية خاصة لدى الأزواج الذين يقيمون علاقات جنسية عابرة، وذلك نظرا لنجاعته في منع الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا (STD - Sexually transmitted diseases). أما الوسيلة العازلة الحديثة، نسبيا، فهي "الواقي الأنثوي" الذي تكمن أفضليته في أن المرأة تستطيع إدخاله بنفسها إلى المهبل (Vagina) مما يتيح لها إمكانية التحكم به. أما الوسيلة العازلة المعروفة منذ زمن فهي العازل الأنثوي (Diaphragm) الذي يأخذ شكل الكأس المسطحة، مصنوع من مادة مرنة، يتم إدخاله إلى المهبل سوية مع مادة مبيدة للنطاف (مبيدة للمني - Spermicide) مما يحول دون دخول المني (الحيوانات المنوية - Sperms) إلى عنق الرحم. وتتم ملاءمة العازل الأنثوي لدى الطبيب. تسبب وسائل المنع العازلة ظهور آثار جانبية قليلة، لكن نجاعتها محدودة.
المجموعة الثالثة - تشمل مستحضرات إبادة النطاف. ومبيد النطاف الأكثر انتشارا هو "نونوكسينول 9" (Nonoxynol - 9) الذي يصيب غشاء خلايا الحيوانات المنوية. يتم تسويق مبيدات النطاف على هيئة فرزجات مهبلية (Vaginal Pessaries)، كريمات أو رغوة. وينصح اليوم باستعمال مبيدات النطاف فقط بدمجها مع وسائل عازلة، نظرا لنجاعتها المحدودة. ويمكن الحصول على تركيبة مدمجة لوسيلة عازلة سوية مع مبيد للنطاف، تتمثل في "الإسفنج المهبليّ" (Vaginal sponge).
المجموعة الرابعة - الأكثر أهمية، اليوم، من بين وسائل المنع، وهي مجموعة الهرمونات. أما الوسيلة ألأكثر شهرة في هذه المجموعة فهي "حبة منع الحمل الفموية المركبة" (Combined oral contraceptive pill).
المجموعة الخامسة - تشمل اللوالب الرحمية (جهيزة داخل الرحم - Intrauterine device - IUD). وهي وسيلة منع الحمل الأكثر نجاعة وتداولا، وخاصة لدى الأمهات في سن 30 عاما وما فوق. ومن المتبع اليوم استعمال اللوالب الفعالة، أي التي تعتمد فعاليتها المانعة للحمل على إفراز النحاس أو البروجسترون (Progesterone) في جوف الرحم. ويبقى لولب منع الحمل ناجعا لمدة خمس سنوات أو أكثر. في الأيام الأولى من تركيب اللولب - وهي عملية يتوجب أن يجريها الطبيب - هنالك خطر ضئيل لحدوث تلوث في داخل الرحم، لكنه (اللولب) لا ينطوي على أضرار تذكر على الخصوبة مستقبلا. الا انه قد تظهر لدى البعض اعراض الحمل على اللولب!

جدول: نجاعة وسائل منع الحمل خلال السنة الأولى

نسبة احتمالات الحمل مع استخدام وسائل منع الحمل المختلفة:
الوسيلة أو الطريقة النسبة المتوقعة عند الاستخدام
الامثل

النسبة المتوقعة عند الاستخدام
بالطريقة النمطية المعتادة
بدون وسائل منع - 85.0

طرق منع
الحمل الطبيعية
طريقة العَزل
(الجماع المنسحب) 4.0

23.6
طريقة الأيام الآمنة 9.0 -
وسائل عازلة عازل ذكري 3.0 13.9
عازل أنثوي 5.0 21.0
مبيدات النطاف 6.0 25.7
عازل أنثوي مع مبيد للنطاف 6.0 12.1
إسفنج مهبلي لدى امرأة انجبت في الماضي 20.0 40.0
إسفنج أنثوي لدى امرأة لم تنجب في الماضي 9.0 20.0
هرمونات منع الحمل حبوب مركبة 0.1 7.6
حبوب بروجسترون فقط 0.5 3.0
طعوم تحت الجلد مع بروجسترون 0.05 0.2
حقنة بروجسترون 0.3 3.1
لوالب رحمية لولب رحمي مع نحاس 0.6 0.8
لولب رحمي مع بروجسترون 0.1 0.1
وسائل منع غير قابلة للعكس ربط قناتي فالوب 0.05 0.05
قطع القناة المنوية (Vasectomy) 0.1 0.15