علاج ارتفاع ضغط الدم

علاج ارتفاع ضغط الدم






ارتفاع ضغط الدم:
تُعتبر ممارسة الرياضة اليوميّة وبشكل مستمر، والمحافظة على الوزن والجسد الرشيقين، والتقليل أو حتى تجنّب المأكولات صاحبة السعرات العالية، والتي تحتوي على منسوب مرتفع من الكولسترول والدهون، أو التي تحتوي على نسب الأملاح فوق المطلوبة، أمورٌ تساعد على التقليل من الأمراض الخطيرة كأمراض القلب والشرايين وغيرها من الأمراض القاتلة، ويعتبر ارتفاع ضغط الدم من أهمّ هذه الأمراض التي يمكن تجنبها. يحدد مستوى ضغط الدم بعاملين، وهما مقدار ما يضخ القلب من الدم، ومقدار مقاومة الأوعية الدموية لمرور الدم فيها، ويعرّف ارتفاع ضغط الدم بأنه ازدياد هذه المقاومة وارتفاع القوة على جدران الأوعية الدموية لمدّة كافية، ليسبب مجموعة من المشاكل الصحية، فكلما زادت كمية الدم المتدفقة من القلب أو زادَ ضيق الأوعية الدموية زاد ضغط الدم، وهو من أكثر وأخطر أمراض جهاز القلب والأوعية الدموية؛ لأنه يبدأ بدون أعراض، وقد يستمر لفترة طويلة بهدوء دون أن يعرفَ المريض أنه مصاب إلا بعد تضرر أحد أجهزة الجسم، لذلك يطلق عليه القاتل الصامت.

-علاج ارتفاع ضغط الدم:
ينقسم علاج ارتفاع الضغط كسائر أمراض الجسم إلى قسمين رئيسين، هما: الأول هو تغيّر نمط الحياة السيئ، والابتعاد عن الممارسات الخاطئة التي تزيد الوضع سوءاً، والثاني هو استخدام الأدوية الخافضة للضغط لمنع حدوث مضاعفات جديدة.

-تعديل نمط حياة المريض:
يجب على المريض القيامُ بتغيير جذري لأسلوب حياته ونمط معيشته، وهذه أهم تلك الأمور:
تخفيض الوزن.
تقليل كمية الملح المستهلكة في الطعام إلى أقل من 6غ في اليوم الواحد، أو أقلّ من 3غ في حالة ترافق هذا المرض مع أمراض مزمنة أخرى، مثل السكري.
التوقف عن التدخين وشرب الكحول، والتقليل من المشروبات المنبهة. الرياضة، إن لعب الرياضة الخفيفة مثل المشي لمدّة نصف ساعة يومياً تفيد جداً في علاج الضغط وكذلك الحماية من العديد من الأمراض الأخرى.
الإكثار من تناول الأطعمة الصحية، مثل الخضروات، والفواكه، والابتعاد عن الأطعمة ذات النسبة العالية من الدهون في الطعام.
الابتعاد عن الأجواء المتوترة والضغوطات النفسيّة.

-الأدوية:
تُوصف أدوية الضغط في حال تمّ تشخيص المرض، حيث يجب البدء فيها بأقرب وقت، في حال كان ضغط الدم الانقباضيّ أعلى من 140 باستمرار، أو كان الضغط الانبساطي فوق 90 باستمرار، والهدفُ أن يحافظَ المريض الذي تعدى الستّين عاماً على مستوى ضغط ما دون 150/90، أما مرضى الضغط الذين يعانون من أمراض مزمنة أخرى فيجب الحفاظ على كونِ مستوى ضغطهم إلى ما دون 140/90.[١] ينصح الأطباء أيضاً باستخدام دواء الأسبرين بجرعات خفيفة يومياً، وأدوية خافضات الكوليستيرول والدهنيات في الدم، لتقليل من احتمالية التعرض للتجلطات الدموية، بالإضافة للالتزام بأدوية الضغط التي تقوم على خفضه، وتتعدّد الأدوية المخفّضة للضغط بكيفية عملها وقوة تأثيرها، ومن أهمّها:[٢] مدرّات البول. حاصرات بيتا. حاصرات ألفا. حاصرات ألفا وبيتا. مثبطات الانزيمات المحولة للأنجيوتنسين. حاصرات قناة الكالسيوم. موسعات الأوعية.

-مدرّات البول:
تقوم مدرّات البول بتخليص الجسم من السوائل والأملاح الزائدة عن حاجته، مما يؤدي إلى تخفيض ضغط الدم، ومن أهم أنواع المدرّات المستخدمة لتخفيض الضغط المدرات الثيازيدية، وهي أدوية عالية الفاعلية وتساوي باقي الأدوية الحديثة، ولكن يجب الانتباه للجرعات المأخوذة، والانتباه لمضاعفات هذه الأدوية التي تسبب نقصاً بالبوتاسيوم، مما يؤثر على عضلة القلب، ومن أشهر هذه الأدوية الهيدروكلوروثيازيد، ونوع آخر من مدرات البول تسمّى مدرات البول العرويّة، مثل الفيروسيميد التي تستخدم لعلاج ارتفاع الضغط الشديد، وأمراض الفشل الكلوي، وبعض أمراض القلب

-حاصرات ألفا:
أمّا 'حاصرات ألفا' فهي من الأدوية المؤثرة على الأوعية الدمويّة بشكل مباشر، حيث تعمل على منع تأثير هرمون النورإبينيفرين، مما يؤدي إلى ارتخاء الأوعية الدموية والتقليل من مقاومتها، فينخفض الضغط تبعاً لذلك، ومن الأمثلة عليها الدوكسازوسين والبرازوسين، ولها تأثيرات أخرى مثل تخفيض االكولسترول وتحسين الاستجابة للإنسولين، أمّا أعراضها الجانبية فهي كثيرة وتعتبر الدوخة من أكثرها إزعاجاً هي الدوخة، ولتخفيف هذا العرض يوصف الأطباء هذه الأدوية بجرعات صغيرة، ترتفع بعد ذلك تدريجياً.

-أدوية مضادات الأنجيوتنسين:
من أفضل الأدوية التي تستخدم لتخفيض الضغط، خاصة لمرضى السكري، وأمراض الكلى المزمنة، وفشل القلب، ومثبطات الإنزيم محول الأنجيوتنسين (ACEI)؛ وهي مادة تعمل على تضييق الأوعية الدمويّة، لذلك ترتخي هذه الأوعية مما يؤدي إلى انخفاض الضغط، ومن الأمثلة عليها الكابتوبريل، والبنزابريل، ومن أهمّ الآثار الجانبيّة لهذه الأدوية هي الفشل الكلوي، وخصوصاً لدى مرضى تصلّب أوعية الكلى الدموية، بالإضافة إلى السعال الجافّ وارتفاع البوتاسيوم وغيرها، ويُمنع إعطاؤه للنساء الحوامل خوفاً على صحة الجنين، ومن البدائلِ لهذا الدواء مضادات نستقبل الأنجيوتنسين، حيث يعمل على منع ارتباط هذه المادة بمستقبلاتها على سطح الخلايا فيمنع عملها، وتُعطى لمن يُمنع عنهم استخدامُ الأدوية المثبّطة (ACEI)

-حاصرات قناة الكالسيوم:
ومن الأدوية المهمّة المستخدمة أيضاً حاصرات قناة الكالسيوم، حيث تقوم بإرخاء جدران الأوعية الدموية، وتقليل جهد القلب، عن طريق منع دخول الكالسيوم للخلايا العضليّة فيقلل انقباضها، ومن أهم هذه الأدوية الأملوديبين والدليتازم، وعادةً ما تُستخدم معَ أدوية الضغط الأخرى لتزيد فاعليتها، ولها عدّة أعراض جانبيّة من أهمّها آلام الرأس والدوخة، ويجب الحذر أثناء استخدامها في حال شرب عصير الجريبفوت؛ لأنه يزيد من تركيز هذه الأدوية في الدم، مما يزيد احتمالية التعرض لآثارها الجانبيّة

-مثبطات الرينين:
وهي أدوية تقوم على تقليل إنتاج إنزيم الرينين، وهوإنزيم تفرزه الكلية لتبدأ سلسلة من التفاعلات الكيميائيّة، التي تؤدي في نهايتها إلى ارتفاع ضغط الدم مثل: الأليسكيرين، أو عن طريق منع هذا الإنزيم من المباشرة في عمله، ومن الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار أنّ هذا الدواء لا يؤخذ مع الأدوية المضادّة للأنجيوتنسين بنوعيها؛ لأنها تزيد من خطر مضاعفاتهما، وأهمّها التجلطات الدماغية

-علاج ضغط الدم الخبيث:
وهو حالة مرضيّة خطيرة يرتفع فيها ضغط الدم إلى أكثر من (220/120)، ويشعر فيها المريض بأوجاع شديدة في الرأس، ومشاكل في الرؤية قد تصل إلى فقدانِ البصر، وتشوّش في الحالة العقلية، وتقيّؤ شديد، وغيرها من الأعراض، لذلك تعتبرُ هذه الحالة من الحالات الطارئة التي يجب فيها إدخال المريض إلى المستشفى وتلقّي العلاج المناسب، قبل أن يتسبّب المرض بأضرار كبيرة وخطيرة على جسم المريض، حيث يتم تخفيض ضغط الدم بالتدريج، ويُعطى المريض عدة أدوية، من أهمّها الصوديوم نيتروبروسيد عن طريق الوريد، إلى حينِ عودته إلى الوضع القريب من الطبيعيّ، حيث يتحوّل العلاج إلى الأدوية عن طريق الفم.