تغير الحكومات يطيح بوظائف ألف متعطل ينتظرون التعيين بالقطاع الصحي

تغير الحكومات يطيح بوظائف ألف متعطل ينتظرون التعيين بالقطاع الصحي
03-08-2016





فيما يترقب نحو ألف من خريجي التخصصات الطبية، قرارا من وزارة العمل، بتفعيل برنامج 'التدريب لأجل التشغيل' الذي بدأته الوزارة منذ عدة أشهر لتشغيل 2000 متعطل عن العمل في القطاع الطبي، رجحت مصادر مطلعة وقف البرنامج كله، لظروف ناجمة عن اختلاف النظر في جدواه من قبل وزراء في الحكومة الجديدة.
وكانت الاتفاقية المبرمة بين وزارتي العمل والصحة أقرت البدء الفعلي بتشغيل ألف متخصص من القطاع الصحي، فيما ينتظر ألف متعطل آخر إتمام التعاقد للالتحاق بمراكز عملهم في المستشفيات والمراكز الصحية عملا بالاتفاقية التي 'يبدو أنها لن تستمر'، بحسب مصادر مطلعة.
وقالت المصادر إن وزير العمل علي الغزاوي 'أوقف العمل بالاتفاقية وصرف النظر عن تعيين الألف الآخرين، فيما لم يتقاض الألف المتعاقدون رواتبهم ومخصصاتهم المالية لشهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو) الماضيين'، فيما أوضح مصدر رسمي في وزارة العمل أن الوزارة 'ستعيد النظر بهذه الاتفاقيات، لعدم وجود أسس واضحة يتم من خلالها تعيين هؤلاء'.
وزير الصحة الدكتور محمود الشياب، من جهته قال ، إن 'هناك إشكالية مع ديوان المحاسبة حول آلية الصرف المالي التي تقتضي موافقة الجهتين (وزارتي العمل والصحة) على الصرف، وأن وقف الصرف جاء بناء على طلب الديوان'.
ولفت الشياب إلى أنه 'تم حل هذه القضية، حيث سيتم دفع مخصصات الشهرين المتأخرين (أيار وحزيران) قريبا'.
وفيما يتعلق بالدفعة الثانية من التعيينات ضمن البرنامج، رفض الشياب التعليق على الموضوع، طالبا 'الرجوع إلى وزارة العمل بهذا الخصوص'.
وتستهدف الاتفاقيات المبرمة بين وزارتي العمل والصحة، تشغيل نحو 2000 من خريجي تخصصات المهن الصحية، من خلال برنامج التشغيل المباشر والحملات الوطنية للتشغيل في مراحلها الثلاث.
وكانت اتفاقيات التدريب والتشغيل التي تم توقيعها لتدريب وتشغيل 1450 خريجا من مهن القطاع الصحي، وقعت إبان الحكومة السابقة، وجاءت على هامش الحملة الوطنية الرابعة للتشغيل، والتي تضمنت اتفاقية تدريب وتشغيل مهن القطاع الصحي مع وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية.
وتضمنت تدريب 1000 شخص في وظائف تساهم وزارة العمل، من خلال صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، بدفع كامل رواتبهم ومستحقات الضمان الاجتماعي وبدل سكن لهم، على أن يتم توزيعهم ضمن المناطق الأقل حظا في التشغيل لدى المستشفيات والمراكز الصحية في وزارة الصحة.
كما تضمنت تدريب وتشغيل 450 ممرضا في كل من مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى الملك عبدالله المؤسس وجمعية المستشفيات الخاصة، وبحيث تساهم وزارة العمل، من خلال صندوق التشغيل المهني والتقني، بدفع 150 دينارا لحملة البكالوريوس، و110 لحملة الدبلوم، لمدة 12 شهرا، في مهن التمريض والصيدلة والمختبرات والتمريض القانوني المشارك.
وشملت الاتفاقية أيضا، تدريب 100 متعطل عن العمل في المهن اللوجستية.
وحول تعثر الاتفاقية، قال مدير الموارد البشرية في وزارة الصحة الدكتور عبدالرحمن المعاني، إن وزارة الصحة 'ما تزال تحاول تمرير الاتفاقية والمباحثات جارية مع وزارة العمل، التي ترفض الاستمرار في الاتفاقية، وأوقفت مخصصات مالية لتعيين الدفعة الثانية من البرنامج'.
وأشار المعاني ، إلى أن الوزارة 'بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية انتهت، منذ أكثر من شهرين، من استكمال إجراءات تعيينهم على البرنامج، فيما ينتظرون ردا من وزارة العمل حول الموضوع'.
ولفت إلى ان الدفعة الأولى التي تشمل 1000 متعطل عن العمل، تم تعيينهم وعملوا منذ شهر نيسان (إبريل) الماضي، وتسلموا مستحقات الشهر الأول (نيسان).
غير أن مصدرا رسميا في وزارة العمل، فضل عدم الكشف عن اسمه، أشار إلى أن الوزارة 'ستعيد النظر في هذه الاتفاقيات، لعدم وجود أسس واضحة يتم من خلالها تعيين هؤلاء'.
وتساءل المصدر عن 'حال هؤلاء المعينين بعد انقضاء مدة البرنامج، وقدرها عامان، وهل سيعودون إلى منازلهم بعد انتهاء العقود؟'.
ولفت إلى أن الموضوع 'ما يزال قيد الدراسة، وأن الوزارة ستعمل على تنشيط مشاريع معينة، على غرار مشاريع صندوق التنمية والتشغيل، التي يعود المردود المالي لها (قروض دوارة)'، مشيرا إلى أن تكلفة هذه البرامج (التشغيل لأجل التدريب)، عالية ولا تنعكس على سوق العمل بشكل إيجابي، وذات هدر مالي'.