5 عناصر متشابهة بين عمليتي‘‘مخابرات البقعة والركبان"

5 عناصر متشابهة بين عمليتي‘‘مخابرات البقعة والركبان"
23-06-2016





أثارت خمسة عناصر متشابهة بين الاعتداءين الإرهابيين على مبنى مخابرات البقعة بلواء عين الباشا في محافظة البلقاء، و'الركبان' على الحدود السورية، علامات استفهام عديدة، لدى مراقبين لتنظيمات إرهابية ومحللين عسكريين، بالرغم من أن العملية
الأولى كانت إرهابية فردية، بينما الثانية تبدو أنها تنظيمية.
التشابه بين العمليتين ينحصر في خمسة عناصر هي: اختيار توقيت التنفيذ، الأهداف كانت عسكرية، الضحايا عسكريون، شهر رمضان، عدم تبني أي جهة أو تنظيم لأي من العمليتين، وعدم توفر معلومات استخباراتية عن كلتيهما قبل وقوعهما.
ويؤشر المحلل العسكري اللواء المتقاعد عبدالله المحارمة إلى البند الخامس بشكل خاص من هذه المتشابهات بين العمليتين، وهو عدم توفر معلومات استخباراتية عن كلتا العمليتين قبل وقوعهما.
ويقول إن 'تنظيم داعش مخترق من مختلف استخبارات دول العالم. ومن المفروض أن تكون أجهزة الأمن الأردنية لديها مصادر بـ'داعش'، وبالتالي فإن عدم توفر هذه المعلومات يشكك بالتنسيق الأمني بين الدول المحاربة للإرهاب، أو أن جهة ما تقف وراء تلك العمليتين'.
ويشير إلى التشابه الرابع، قائلاً 'إن عدم تبني أي جهة للعمليتين، يعني ان هناك تقصدا في تشتيت الجهود الأمنية الأردنية في الوصول إلى من يقف خلف العملية'.
وفيما يتعلق بالتشابه الأول، فيوضح المحارمة أن القصد منه بأن الجهة أو التنظيم الذي يقف خلفهما 'اختار توقيتا اعتمد فيه على عنصري المباغتة والمفاجأة في التنفيذ لإلحاق أكبر حجم من الخسائر، خاصة أن توقيت كان ما بين 5.30 و5.45 صباحا، أي بعد صلاة الفجر'.
ويضيف إن هذا الوقت 'وقت استرخاء، ما يسهل تنفيذ العملية، وبالتالي تحقيق أكبر قدر ممكن من الخسائر'.
أما بخصوص التشابه الثاني، وهو اختيار شهر رمضان، يقول المحارمة إن هذا له علاقة بالهوية الفكرية والعقائدية للمنفذ.
وفيما يتعلق بالتشابه الثالث، يبين المحارمة 'أنه تم اختيار الأهداف العسكرية، والضحايا العسكريين في كلتا العمليتين كونها ذراع الحماية والقوة للدولة'.
ويؤكد المحارمة أن 'هناك تشابها سادسا، وهو أن العمليتين يقف خلفهما تنظيم واحد'، مشيرا إلى ان تصريحات الحكومة حول حادثة الاعتداء على 'مخابرات البقعة' بأنها فردية،
'هو أمر سابق لأوانه، وفيه استباق للتحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية'.
بدوره، المراقب للحركات السلفية أسامة شحادة يقول إن هذه التشابهات صحيحة، ولكن ما يلفت الانتباه هو أن عملية الركبان جاءت بعد قرار محكمة أمن الدولة بيومين التي 'قضت بسجن عميل عراقي للمخابرات الإيرانية مدة 15 عاما لنقله 45 كيلو من المتفجرات للأردن'.
ويضيف شحادة إن وجود هذه المتفجرات يعود الى حقبة تسعينيات القرن الماضي بحسب قرار المحكمة، أي 'ان المخابرات الإيرانية تستهدف الأردن منذ ربع قرن'، مشيراً إلى تصريحات سابقة لرئيس فيلق القدس قاسم سليماني أعلن فيها بأن 'الأردن سيكون على خطته خلال العام 2017'.
ويشير شحادة إلى أن المخابرات الإيرانية، هي من اكثر الاجهزة الامنية المخترقة لتنظيم 'داعش'، وبالتالي لا يستبعد أن يكون تنظيم داعش هو المنفذ، بينما المحرض جهة أمنية استخباراتية.
من جانبه، يؤكد اللواء الركن المتقاعد والنائب السابق سليمان غنيمات أن تشابه التوقيت في العمليتين 'كان مقصودا 100 %، وهي مقصودة أيضا في شهر رمضان المبارك'، لافتا إلى 'أن الناس بعد السحور وأداء صلاة الفجر، يشعرون باسترخاء وغفلة وهذا عند كل الصائمين غالبا'.
وفيما يتعلق باختيار تنفيذ العمليتين بالشهر الفضيل، يقول غنيمات بأن التنظيمات الإرهابية تتعامل خلال هذا الشهر بأهمية القتال عقائديا، مستندا في ذلك إلى تصريحات الناطق الإعلامي بـ'داعش' أبو محمد العدناني الذي توعد بتنفيذ عمليات قتالية في أوروبا خلال شهر رمضان.
ويوضح أنه عندما يذكر العدناني اسم أوروبا فإن هناك دولا أخرى مشمولة بنفس التهديد، أو ربما كان يقصد بتحديد زمان تنفيذ العمليات القتالية في رمضان، التمويه حماية لعملياتهم الإرهابية في مناطق أخرى.
وحول اختيار الأهداف العسكرية، يقول غنيمات 'إنها عبارة عن رسالة موجهة الى المؤسستين العسكرية والأمنية اللتين نباهي بهما الدنيا، خاصة أن جهازنا الأمني معروف عنه الاحترافية في العمل الاستخباري وقدرته بالتعامل مع التنظيمات الإرهابية'.
وبخصوص عدم تبني العمليات من قبل أي تنظيم، يرجح غنيمات 'أنه جاء لعدم التركيز على أي ارتباطات كخلايا نائمة ربما ما تزال موجودة على الساحة الأردنية مرتبطة بالتنظيم الذي نفذ العمليتين'.
ويضيف 'نحن في الأردن أمام مرحلة فاصلة، وهناك من يحاول العبث بأمننا الوطني بأشكال مختلفة من بينها استخدام تنظيمات إرهابية مأجورة، لتنفيذ عمليات إرهابية باسم الإسلام لتحقيق أجندات سياسية'.