ضابط أميركي سابق يكشف مؤامرة أوباما ضد البحرين 5/10/2013
ضابط أميركي سابق يكشف مؤامرة أوباما ضد البحرين 5/10/2013




قال جنرال عسكري أميركي متقاعد إن إدارة الرئيس باراك أوباما، كانت قد وضعت مخططا لزعزعة استقرار البحرين وجعل ذلك مدخلا لضرب منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وإن المملكة الخليجية قد نجحت في آخر لحظة في إحباط المؤامرة.



وأكد الجنرال الاميركي السابق هيو شيلتون، في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "وورلد تربيون" الأميركية أن إدارة البيت الابيض كانت تستهدف بهذا المخطط التمكين للإخوان المسلمين في المنطقة لضرب منظومة دول الخليج السائرة بثبات نحو التحوّل إلى قوة كبيرة في منطقتها، بما تملكه من ثروة مالية ضخمة مستمدة من عائدات النفط، وأيضا لضرب مصر وجيشها القوي.



وقال الرئيس السابق لهيئة الأركان الأميركية المشتركة في عهد الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون إن مخطّط زعزعة استقرار البحرين لم يكن بمعزل عن مخطط مواز لضرب استقرار مصر، عبر التمكين لجماعة الإخوان المسلمين تمهيدا لإدخال البلاد في حرب أهلية على الشاكلة السورية، تفضي إلى تدمير الجيش المصري.



ويقول مراقبون إن مثل هذا التصريح الخطير يقدم تفسيرا منطقيا للتقارب المتسارع بين بلدان خليجية والسلطات المصرية التي جاءت لحكم مصر بعد إزاحة النظام الإخواني بعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.



ويضيف هؤلاء أن الحزم الذي أبدته دول الخليج في توجهها للتحالف بقوة مع النظام المصري الجديد والتعاون مع الجيش المصري إسقاط الإخوان يأتي في سياق مواصلة العمل لضرب المخطط الأميركي الخبيث إلى النهاية، بعد أن تبين أن وصول الإخوان المسلمين إلى حكم مصر لم يكن ينفصل عن مخطط الإدارة الأميركية ضد البحرين ومنظومة دول الخليج كلها.



وقال شيلتون الذي لم يكشف عن مصادر معلوماته، إن أجهزة الاستخبارات الأميركية قادت حملة ضد البحرين حين كانت تواجه اضطرابات تحرّكها عناصر شيعية، معتقدة أن البحرين ستنهار بسرعة ليكون انهيارها مقدمة لانهيار نظام مجلس التعاون الخليجي.



وأكد شيلتون السابق أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أحبط المؤامرة في عام 2011، وذلك بموافقته على قرار مجلس التعاون الخليجي الذي صدر برعاية المملكة العربية السعودية لإرسال آلاف من الجنود إلى البحرين للمساعدة في وضح حد لتمرد عناصر مدعومة من إيران.



وأضاف العسكري الأميركي الذي التقى العاهل البحريني خلال مهمته في الأسطول الخامس الأميركي الذي يقع مقره بالعاصمة البحرينية المنامة أن المؤامرة كانت لها أسوأ النتائج على العلاقات الأميركية البحرينية والأميركية السعودية.



وقال إن الكشف عن هذا المخطط المريب أدى ذلك إلى القضاء على الثقة التي توليها الرياض لواشنطن بعد أن اكتشفت الاخيرة الأخيرة أن الأميركيين قدموا مساعدات للعناصر الشيعية المحركة للاضطرابات في البحرين، ملمحا إلى أن تحرك قوات درع الجزيرة باتجاه البحرين في شهر مارس/آذار 2011، لم يكن مجرد تحرك للتصدي لقلائل تحدثها تحركات الجماعات الشيعية وإن هذا التحرك يتجاوز بكثير التصدي لمجرد "احتجاجات" وإنما يدل على أن دول الخليج كانت على بيّنة مما يحاك لمملكة البحرين، ولمجلس التعاون.



وأدى اهتزاز ثقة الخليجيين بالولايات المتحدة، إلى تحول اهتمام دول مجلس التعاون في العامين الماضيين إلى البحث عن مصادر أخرى لتعزيز قدراتها الدفاعية والإقبال على عقد صفقات تسلّح كبيرة، وذلك في سياق استراتيجية شاملة تنبني على التعويل على القدرات الذاتية في حماية المصالح الحيوية لهذه الدول.



ويقول محللون إن الكشف عن هذا المخطّط أدى إلى تصدع في العلاقات الأميركية الخليجية التي شابها الكثير من الفتور طيلة الأشهر الماضية وبلغ ذروته مؤخرا في الغضب السعودي الواضح من معالجات الولايات المتحدة لملفات المنطقة بما في ذلك الملفان السوري والفلسطيني.



ومنذ اندلاع الاحتجاجات في البحرين لم يسجل الملاحظون أي موقف أميركي واضح مما يجري في البحرين من أحداث عنف إرهابية تمت إدانتها من أكثر من قوة إقليمية ودولية.



وفي المقابل حاولت إدارة الرئيس أوباما تسليط الضغط على الحكومة البحرينية عبر تكثيف الانتقادات للملف الحقوقي البحريني سواء بشكل مباشر، أو عبر منظمات وهيئات معروفة تبعيتها للولايات المتحدة.



وذهبت واشنطن إلى حد التهديد بسحب الأسطول الخامس من مقره في البحرين دون تقديم اية مبررات مقنعة لهذه الخطوة التي كانت تزمع على تنفيذها.



وأوضح شيلتون أن دول الخليج العربي وخاصة مصر والسعودية والإمارات شرعت مؤخرا في الابتعاد عن واشنطن لتشكل تحالفا مع القيادة المصرية الجديدة وجيشها ضد الإخوان المسلمين رأس الحربة في المشروع الاميركي لتدمير المنطقة.



وقال شيلتون إن القاهرة نجحت في إيقاف الشق المتعلق بها في المخطط الاميركي الشامل لزعزعة استقرار دول الخليج ومصر، مشيرا إلى أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، رئيس جهاز المخابرات السابق، تمكن من كشف المؤامرة الأميركية لدعم الإخوان المسلمين الأمر الذي استدعاه للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو بدعم جماهيري كبير.



وأضاف أنه لو لم يتم الإطاحة بمرسي بمساعدة الجيش لكانت مصر قد تحوّلت إلى سوريا أخرى وتم تدمير الجيش المصري بالكامل.



ويكشف هذا التصريح عن أن ثورة 30 يونيو التي دعمها الجيش في مصر، ساهمت في القضاء على المؤامرة ضد مستقبل مصر وحافظت على جيشها من الدمار، كما ساهمت في تخفيف العبئ عن دول الخليج وأعطتها هامشا أقوى للمناورة وللتصدي ضد أي مخططات أميركية جديدة غير مستبعدة سيما مع التقارب الملحوظ بين الولايات المتحدة وإيران.






المصدر: الحقيقة الدولية - ميدل ايست أونلاين