
عمان - سعود عبدالمجيد - توقع البنك الدولي أن يتسارع النمو في الاقتصاد الوطني مع نهاية العام الحالي وبداية العام 2013، ليرتفع النمو في 2012 من 2,1% إلى 3,8% بما يشكل فقزة تبلغ 80% من نسبة النمو في العام الماضي، جاء ذلك في تقرير أصدره حديثا البنك بعنوان «آفاق التنمية العالمية حزيران 2012»
وبالرغم من التراجع المتوقع في نسبة النمو في المملكة خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2011 والتي بلغت 2,6% نتيجة التأثيرات الاقتصادية على المملكة التي أدت إليها الأزمة السورية ، فإن البنك لم ينف توقعاته بانتعاش النمو بقوة في المملكة خلال العام والنصف القادم، حيث ما زال النمو في الأردن يفوق النمو في الإقليم بشكل مريح خلال 2012، علما بان الفارق يبلغ 1,5%.
وتوقع البنك انه اذا استقرت الاوضاع السياسية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا خلال 2012، فسوف تسجل المنطقة نموا يقدر بـ 0.6%، رادا البنك سبب ذلك الى وقع العقوبات على ايران، واستمرار تدهور الناتج المحلي الاجمالي في سوريا واليمن، واذا ما اختفت هذه العوامل فمن المتوقع أن تسجل المنطقة نمو معتدلا بنسبة 2,2% في العام القادم ، ليرتفع في العام 2014 الى 3.4%.
لكن البنك نوه في ذات الوقت، أن التقدم الاقتصادي في المنطقة سيظل معتمدا بشكل كبير على المناخ السياسي.
وبالرغم من الشكوك والتقلبات والتغيرات السياسية تميز الأحوال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد سجل إجمالي الناتج المحلي بالمنطقة نموا بنسبة 1% عام 2011 مقابل 3.8% عام 2010.
وأضاف التقرير أن التطورات الاقتصادية تسير نحو اتجاه أكثر ايجابية خلال النصف الأول من عام 2012، حيث تحسن الإنتاج الصناعي في الربع الأول من العام الحالي في مختلف الاقتصادات المستوردة للنفط، كما تطورت التدفقات التجارية بشكل ايجابي.
ومع ذلك، فرجح التقرير أن تظل السياحة في وضع شائك حتى تستقر الحالة السياسية، حيث تراجع إجمالي عدد السائحين الوافدين إلى المنطقة بنسبة 8.8% خلال 2011 مقابل زيادة عالمية تقدر 4.4%، وخلال ذات العام، انخفض عدد السائحين الوافدين بحوالي 30% في كل من مصر وتونس، و40% في سوريا، و24% في لبنان.
وأشار التقرير إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى المنطقة بما فيها البلدان المصرة للنفط بأكثر من النصف من 2011، لتصل إلى ما يقدر بـ 9.5 مليار دولار، مقابل 22.7 مليار دولار في 2010.
وقد سجلت أكبر الانخفاضات في جميع أنحاء المغرب الكبير، ومصر وسوريا بالإضافة إلى الأردن
، كما انخفض صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة 90% خلال العام، مما يعكس تدفقات خارجة كبيرة على أدوات الدين نظر لإقبال المستثمرين الأجانب والمحليين على بلدان أكثر أمانا، وخسرت الأسواق الناشئة، في حين انخفض إصدار السندات من 3.2 مليار دولار في عام 2010 إلى مليار دولار العام الماضي، وارتفعت أسعار مقايضة مخاطر الائتمان الإقليمية ارتفاعا كبيرا.
أما عالميا، فتوقع البنك الدولي أن يتراجع النمو بالبلدان النامية إلى معدل ضعيف نسبيا هو 5.3% عام 2012، وذلك قبل أن يتحسن قليلا إلى 5.9% عام 2013 وحوالي 6%عام 2014.
وسيكون النمو في البلدان المرتفعة الدخل أيضا ضعيفا عند 1.4% و1.9% و 2.3% في الأعوام 2012 و2013 و2014 على التوالي – مع انكماش إجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو 0.3% عام 2012.
ومن المتوقع إجمالا أن ينمو إجمالي الناتج المحلي العالمي في الأعوام 2012 و2013 و2014 بنسب تبلغ على التوالي 2.5% و3% و3.3%.
المفضلات