موسكو - د. ب. أ :
أقر مسؤولون روس للمرة الأولى أمس بعجزهم عن مواجهة الهجمات الإرهابية في منطقة شمال القوقاز التي تموج بالاضطرابات. وقال نائب المدعي العام في شمال القوقاز إيفان سيدوروك إن المنطقة شهدت 352 هجوما من جانب انفصاليين إسلاميين متشددين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بزيادة أربعة أضعاف عن معدلات العام الماضي. وأضاف أن أكثر من 200 عنصر من قوات الأمن قتلوا في هجمات خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر ، بينما قتل 400 مسلح. ولم يتم الكشف عن عدد الضحايا المدنيين.
ودأبت السلطات الروسية على التأكيد حتى الآن على أن الأوضاع تحت السيطرة. غير أن سيدوروك اعترف بأن عمليات مكافحة الإرهاب الأخيرة من جانب الحكومة لم تأت بالنتائج المطلوبة. وبالإضافة إلى الجمهوريات الأكثر تضررا وهي الشيشان وداغستان وإنجوشيا ، فإن مناطق أخرى مثل كاباردينو-بالكاريجا تشهد كذلك نشاطا متناميا للانفصاليين المسلحين.
وفي أحدث أعمال عنف بالقوقاز ، قتل ستة أشخاص وأصيب عشرة آخرون في تفجير انتحاري في داغستان أمس الأول السبت وذلك بعد أيام فقط من مقتل ستة أشخاص وإصابة 17 آخرين في هجوم على البرلمان الشيشاني. من ناحيتها نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء أمس عن مصدر في البحرية الروسية قوله ان روسيا تعتزم اضافة 18 سفينة جديدة الى أسطولها في البحر الاسود في غضون العقد المقبل بعد اتفاق مهم مع أوكرانيا على تمديد عقد تأجير قاعدة الاسطول.
ووافقت أوكرانيا في ابريل نيسان على تمديد عقد تأجير قاعدة سيفاستوبول للاسطول الروسي حتى عام 2042 مقابل خفض قيمته 30 في المئة في أسعار الغاز وهي خطوة أكدت عودة أوكرانيا الى موالاة موسكو بعد انتخاب الرئيس الاوكراني فيكتور يانكوفيتش. ونقلت انترفاكس عن مصدر في قيادة الاسطول الروسي قوله ان اسطول روسيا في البحر الاسود أصبح بحاجة للصيانة في السنوات القليلة الماضية لكن روسيا تعتزم اضافة 18 سفينة جديدة اليه من بينها ست فرقاطات على الاقل وست غواصات تعمل بالديزل. ونقل عن المصدر قوله " وفقا لبرنامج الدولة للتسلح من 2011 الى 2020 ستضاف 18 سفينة الى أسطول البحر الاسود" .
وقال المصدر انه سيتم تعزيز الاسطول حيث ستعمل فيه قاذفات من طراز سوخوي - 24 ام بدلا من أنواع قديمة منها مستخدمة الان. وامتنع متحدث باسم البحرية عن التعليق على تقرير انترفاكس. والاتفاق بشأن القاعدة نقطة تحول في العلاقات بين موسكو ويانكوفيتش الذي انتخب في فبراير شباط كما أنه قرب أوكرانيا من روسيا وابعد كييف عن سعيها لنيل عضوية حلف شمال الاطلسي.
وسيتطلب تعزيز الاسطول الروسي في البحر الاسود بهذا الشكل موافقة أوكرانيا التي تحاول التفاوض من جديد بشأن اتفاق للغاز مدته عشر سنوات تم التوصل اليه عام 2009 بعدما أوقفت روسيا امدادات الغاز لجارتها بسبب خلاف على السعر. وقالت شركة الغاز الروسية جازبروم انها ستخفض أسعار الغاز اذا وافقت أوكرانيا على دمج شركتها الحكومية للغاز نافتوجاز مع جازبروم. ويقول مسؤولون ان قضية أسعار الغاز ستثار عندما يزور رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين كييف غدا الاربعاء.
المصدر
جريدة الرايه
المفضلات